المقالات والمحاضرات (31)

كتاب الله تعالى (القرآن الكريم) هو كلام الله تعالى وقوله، ويمتاز عن غيره من الكتب السماوية بكونِه قولاً لله تعالى، بمعنى صياغة لغوية من قِبَل الله تعالى.. من هنا ندرك الحكمة من تحدي الله تعالى للإنس والجن على أن يأتوا بنصٍّ من مثل نصِّ القرآن الكريم..

الموروث التفسيري لكتاب الله تعالى اتكأ على رواياتٍ يحمل الكثير منها صورةً مغلوطةً عن أحكامه، وأعطى أعداء الإسلام حيثيات الطعن به، عبر استشهادهم بتلك الروايات لتشويه صورة النبيِّ عليه السلام، كمقدَّمة لتشويه صورة القرآن الكريم..

سنتناول مسألة يعتبرها معظم المسلمين من البديهيات، وهي علاقة النبيِّ محمد بالنبيِّ إسماعيل عليهما السلام، وكون النبي إسماعيل عليه السلام الذبيح المعني في كتاب الله تعالى.. هذه البدهية عند معظم المسلمين، وقف عندها بعض الإخوة في الماضي والحاضر، معتبرين الذبيح اسحاق عليه السلام

رسم الحرف في كتاب الله تعالى (القرآن الكريم) هو رسمٌ توقيفيٌّ بأمرٍ من الله تعالى، والأدلّة على ذلك كثيرة في كتاب الله تعالى، وقد بيّنت ذلك في كتبي وفي برامجي التليفزيونيّة بشكلٍ جلي، وبيّنت كيف أنَّ مفهوم الأميّة (كما في كتاب الله تعالى) لا يتعارض أبدًا مع كون النبي عليه السلام أمر برسم القرآن الكريم بصورة موافقة تمامًا للصورة التى نزل بها الروح الأمين عليه السلام من اللوح المحفوظ..

ذهبت تفاسيرنا الموروثة إلى أنَّ كلمة (وَٱلۡمُرۡسَلَـٰتِ) تعنى الملائكة، أو الرياح..، وبالعودة إلى كتاب الله تعالى نرى أن الملائكة كرسل لم تُوصَف في كتاب الله تعالى بصيغة جمع المؤنث السالم من الجذر (ر ، س ، ل)، إنما وُصِفت بصيغة جمع المذكَّر السالم (ٱلۡمُرۡسَلُونَ).

التفسير الموروث لسورة العاديات لا يتَّكئ على أيَّ منهجيّة علميّة تعتمد على الصياغة اللغويّة للنصِّ القرآني، ولذلك ابتعد - هذا التفسير - عن حقيقة الدلالات المحمولة بالعبارات القرآنّية في هذه السورة الكريمة

سنتناول بإذن الله تعالى المفهوم التاريخي للجزية لنرى كيف أنه افتراءٌ على الله تعالى ومنهجه، وأنه نتيجة جعل الأهواء والعصبيات والأحلام ديناً ينسب ظلماً إلى منهج الله تعالى ..

.. علم الله تعالى المحيط بكلِّ ما في السماوات والأرض ، هو علم مطلق ، بعيد عن قيود الغيب وقوانين الزمان والمكان التي تحكمنا ..

معظمهم يخلط بين مفهومي الموت والوفاة ، وكلٌّ يضع المصطلح الذي يريد ويسند مفهومه في مسائل لا تُفهم دلالاتها إلاَّ بتحرير مفهومي الموت والوفاة تحريراً علميّاً سليماً مبنيّاً على دلالات الجذرين ( م ، و ، ت ) ، ( و ، ف ، ي ) في كتاب الله تعالى

المسائل التي تناولها المفسّرون لكتاب الله تعالى ، والفلاسفة المسلمون ، والتي تتعلَّق بالعقيدة ، هي مسائل كثيرة .. منها ما تمّ تناولها بمقاربة لدلالات كتاب الله تعالى ، ومنها ما تمَّ تناوله بعيداً عن دلالات كتاب الله تعالى ، حيث تمَّ النظر إلى عبارات كتاب الله تعالى الخاصّة بها من مناظير العصبيّات المسبقة الصنع .. من هذه المسائل مسألة إمكانيّة رؤية الله تعالى في الدنيا ، وفي الآخرة ، ومسألة أسماء الصفات للذات الإلهيّة ..

النصارى يقولون إن المسيح عيسى ابن مريم صلب ومات على الصليب وقام بعدها ثم رفع الى السماء ... والمسلمون يقولون لم يصلب ولم يقتل ، ويقولون ألقى الله تعالى شبهه على آخر حيث صلب هذا الآخر ونجى عيسى عليه السلام من الوضع على الصليب


..... هؤلاء الذين خُلِّفوا هم من جملة المؤمنين ، وضميرهم حي .. لذلك استيقظ ضميرهم الحي وأدركوا ضعف إرادتهم وتقصيرهم في الالتحاق بأي عنصر من هذه العناصر الثلاثة ، وبدأ ضميرهم الحي يتفاعل مع هذه الحالة حتى وصل بهم إلى حالة : ( حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ) .....

الصفحة 1 من 3